الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

203

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عثمان ثمانين سنة ، وهم يعلمون أنه كان ظالما فكيف إذا ذكرتم صنميهم ( 1 ) . « ولك بعد ذمامة » أي : حرمة . « الصهر » قال ابن أبي الحديد ويروى « ماتّة الصهر » أي : وسيلته قال : قال عليه السلام ذلك لأنّ زينب بنت جحش زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كانت أسدية ، وهي بنت جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة وأمّها أميمة بنت عبد المطلب فهي بنت عمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والمصاهرة المشار إليها هي هذه ، ولم يفهم الراوندي فقال « كان عليه السلام تزوّج في بني أسد » ( 2 ) ولم يصب فانهّ عليه السلام لم يتزوج فيهم . ثم ذكر ابن أبي الحديد أولاده عليه السلام وامّهاتهم لبيان عدم تزوجه فيهم ( 3 ) . قلت : إنّ مدعّاه وان كان صحيحا إلّا أنّ دليله أعم فللخصم أن يقول تزوج بأسدية لم تكن ذات ولد . ثم يمكن أن يريد عليه السلام بالمصاهرة ما ذكره من زينب زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهي أول من مات من أزواجه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعده ، وكانت قبله عند زيد بن حارثة مولاه ، ويمكن أن يريد عليه السلام بالمصاهرة كون أنّ جحشا وهو أسدي تزوج عمته عليه السلام أميمة ، ويمكن أن يريد عليه السلام بالمصاهرة كون أم كلاب الثالثة - وكلاب جدّ عبد مناف جدّ جدهّ عليه السلام - هند بنت دودان بن أسد ، وامّ لؤيّ بن غالب الثالثة - ولؤيّ أبو جدّ كلاب - تماضر بنت الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، وأم تلك رهم بنت كاهل بن أسد بن خزيمة كما صرّح به كاتب الواقدي في ( طبقاته ) في امّهات آباء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( 4 ) ، والصهر يعمّ أقرباء الزوجين . قال الجوهري : « وكلّ شيء من قبل الزوج مثل الأب والأخ فهم

--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي 8 : 189 ح 215 . ( 2 ) شرح الراوندي 2 : 123 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 454 ، والنقل بتصرف يسير . ( 4 ) طبقات ابن سعد 1 ق 1 : 34 .